أحمد بن الحسين البيهقي
240
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
فإذا توارى النجم عنكم فقد أدركه لا يخطئ أبدا لا يقتله يحرق وجهه جنبه يده أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي قال حدثنا إبراهيم بن الحسين قال حدثنا آدم بن أبي إياس قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا عطاء بن السايب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله عز وجل ( حتى إذا فزع عن قلوبهم ) قال كان لكل قبيل من الجن مقعد من السماء يستمعون منه الوحي وكان إذا نزل الوحي سمع له صوت كإمرار السلسلة على الصفوان فلا ينزل على أهل سماء إلا صعقوا حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير ثم يقول يكون العام كذا ويكون كذا فيسمعه الجن فيخبرون الكهنة به والكهنة الناس يكون كذا وكذا فيجدونه كذلك فلما بعث الله عز وجل محمدا دحروا فقالت العرب حين لم تخبرهم الجن بذلك هلك من في السماء فجعل صاحب الإبل ينحر كل يوم بعيرا وصاحب البقر ينحر كل يوم بقرة وصاحب الغنم شاة حتى أسرعوا في أموالهم فقالت ثقيف وكانت أعقل العرب أيها الناس أمسكوا عليكم أموالكم فإنه لم يمت من في السماء وإن هذا ليس بانتثار ألستم ترون معالمكم من النجوم كما هي والشمس والقمر والليل والنهار قال فقال إبليس لقد حدث اليوم في الأرض